منتدى المعرفة

محمد بشر وليس كالبشر بل هو ياقوتة والناس كالحجر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التبرك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر صبيح
Admin


عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

مُساهمةموضوع: التبرك   الثلاثاء أكتوبر 27, 2009 6:54 am

التبرك

الموسوعة اليوسفية



معاني البركة :

للبركة معان شتى تختلف باختلاف سياقها من الآية أو الحديث أو الأثر أو الموضوع ومن معانيها الزيادة والنماء وهما يشملان المحسوسات والمعنويات جميعا والحقيقة أن البركة سر إلهي وفيض زاده الله تعالى ونمى به أعمال البر بملازمة القربات الكريمة فكانت البركة بهذا ثمرة من ثمرات العمل الصالح يحقق الله بها الآمال ويدفع السوء ويفتح بها مغالق الخير من فضله فالبركة بهذا المعنى لون من الرحمة والفضل الرباني والخير الشامل والفائدة واللطف الخفي الذي يحبو به الله أعمال أوليائه وأحبابه الأبرار ثم إن الله تعالى بارك القرآن في ذاته فقال﴿كتاب أنزلناه إليك مبارك﴾([1]) وبارك المنازل فقال﴿وقل رب أنزلني منزلا مباركا﴾([2]) وبارك اسمه الكريم فقال﴿تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام﴾([3]) وبارك الله الأسرة النبوية من سيدنا إبراهيم فقال: ﴿رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾([4]) وتبارك في نفسه تعالى فقال: ﴿تبارك الله رب العالمين﴾([5]) وبركاته كثيرة جدا في جميع ما خلق سبحانه وتعالى.

ولما كان (التبرك بالشيء) هو طلب البركة بذلك الشيء من الله تعالى، (والبركة) هي الزيادة والنماء كان معنى التبرك بآثار الصالحين طلب الزيادة من الخير من الله عز وجل بجاههم ومنزلتهم عنده.

ولقد تكلم كثير من فقهاء المذاهب الأربعة في كتبهم الفقهية عن التبرك في مناسبات عديدة وأقروه بشرط أن لا يتجاوز حدود الشريعة الإسلامية واستعمل هؤلاء الفقهاء أنفسهم التبرك تأسيا بسلفهم الصالح من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم وعنا بجاههم.

والتبرك في الحقيقة ليس هو إلا توسلا إلى الله سبحانه وتعالى بذلك المتبرك به سواء أكان أثرا أو مكانا أو شخصا أما الأعيان فلاعتقاد فضلها وقربها من الله سبحانه وتعالى مع اعتقاد عجزها عن جلب خير أو دفع شر إلا بإذنه تعالى.

وأما الآثار والأماكن فلأنها منسوبة إلى تلك الأعيان فهي مشرفة بشرفها ومكرمة ومعظمة ومحبوبة لأجلها.

التبرك بسور القرآن:

عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيده لبركتها)([6]).

وفي رواية قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا مرض أحد من اهله نفث عليه بالمعوذات)([7]).

وعن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (فاسترقوا لها فإن بها نظرة)([8]) أي اطلبوا لها من يرقيها.

وعنها أيضا رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (بها نظرة فاسترقوا لها)([9]) يعني بوجهها صفرة.

التبرك بقبر سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم :

عن داود بن أبي صالح قال: أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر فأخذ برقبته وقال: أتدري ما تصنع؟ قال: نعم فأقبل عليه، فإذا هو أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه فقال : نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم آت الحجر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ( لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله)([10]).

والحديث فيه التجاء أحد الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتمسحه بقبره الشريف . وقال القاضي عياض: رؤي ابن عمر رضي الله عنهما واضعا يده على مقعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر ثم وضعها على وجهه.

وروى القاضي عياض عن أبي قسيط والعتبي كان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خلا المسجد جسوا رمانة المنبر التي تلي القبر بميامينهم ثم يستقبلون القبلة يدعون.

وقال الملا علي القاري شارح الشفا: رواه ابن سعد عن عبدالرحمن بن عبدالقاري([11]).

وروى ذلك الشيخ ابن تيمية أيضا عن الإمام أحمد أنه رخص في التمسح بالمنبر والرمانة وذكر أن ابن عمر وسعيد بن المسيب ويحيى بن سعيد من فقهاء المدينة كانوا يفعلون ذلك . أهـ([12])

ولما حضرت الوفاة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لابنه عبدالله : (انطلق إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقل : يقرأ عليك عمر السلام ولا تقل : أمير المؤمنين فإني لست اليوم بأمير المؤمنين وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه قال: فاستأذن وسلم ثم دخل عليها وهي تبكي فقال : يقرأ عليك عمر السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه فقالت : كنت أريده لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فلما أقبل قيل: هذا عبدالله بن عمر قد جاء فقال: ارفعوا فأسنده رجل اليه فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا امير المؤمنين أذنت ، فقال الحمد لله ما كان شيء أهم الي من ذلك فإذا أنا قبضت فاحملوني ثم سلم وقل يستأذن عمر فن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني فردوني إلى مقابر المسلمين)([13]).

وقال إبراهيم الحربي: يستحب تقبيل حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

وقال صاحب غاية المنتهى الشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي ما نصه: (ولا بأس بمس قبر بيد لاسيما من ترجى بركته).

وقال المرداوي في الإنصاف ما نصه: (يجوز لمس القبر من غير كراهية).

وقال السمهودي في وفاء الوفاء ما نصه: لما قدم بلال رضي الله عنه من الشام لزيارة الني صلى الله عليه وآله وسلم أتى القبر فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه.

وقد ورد أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يضع يده اليمنى على القبر وأن بلالا رضي الله عنه وضع خديه عليه.

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: استنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الحجر الأسود جواز تقبيل يد الآدمي.

وسئل الإمام أحمد عن تقبيل منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبره فلم ير به بأسا([14]).

ونقل عن ابن أبي الصيف اليماني أحد علماء مكة من الشافعية جواز تقبيل المصحف واجزاء الحديث وقبور الصالحين.

ونقل الطيب الناشري عن المحب الطبري أنه يجوز تقبيل القبر ومسه وقال وعليه عمل العلماء الصالحين([15]).

التبرك بشعره صلى الله عليه وآله وسلم :

ومن حديث أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر وقال للحلاق خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس.

وقد جاء في رواية حفص بلفظ : «فبدأ بالشق الأيمن فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس ثم بالأيسر فصنع مثل ذلك »

ومن حديث أنس رضي الله عنه أيضا قال: لما رمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجمرة نحر نسكه ثم ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه فأعطاه أبو طلحة لأم سليم بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه فقال اقسم بين الناس([16]).

وعن محمد بن سيرين قال: قلت لعبيدة: عندنا من شعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصبناه من قبل أنس – أو من قبل أهل أنس، فقال: (لأن تكون عندي شعرة منه احب الي من الدنيا وما فيها).

وعن عثمان بن عبدالله بن موهب قال: أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث اليها مخضبة قال: فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمراء([17]).

قال الإمام الحافظ ابن حجر في الفتح: وقد بينه وكيع في مصنفه فقال: كان جلجلا من فضة صيغ صونا لشعرات النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي كانت عند ام سلمة والجلجل هو شبه الجرس يتخذ من الفضة أو الصفر أو النحاس، وقد تنزع منه الحصاة التي تتحرك فيه فيوضع فيه – ما يحتاج إلى صيانته([18]).

وقال الإمام العيني : وبيان ذلك على التحرير: أن أم سلمة رضي الله عنها كان عندها شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم حمر في شيء مثل الجلجل وكان الناس عند مرضهم يتبركون بها ويستشفون من بركتها ويأخذون من شعره ويجعلونه في قدح من الماء فيشربون الماء الذي فيه الشعر فيحصل لهم الشفاء وكان أهل عثمان أخذوا منها شيئا وجعلوه في قدح من فضة فشربوا الماء الذي فيه فحصل لهم الشفاء ثم ارسولا عثمان بذلك القدح إلى أم سلمة ووضعته في الجلجل فاطلع عثمان في الجلجل فرأى فيه شعرات حمراء.

قوله: (وكان إذا أصاب الإنسان إلى آخره) : كلام عثمان بن عبدالله بن موهب أي كان اهلي كذا فسره الكرماني وقال بعضهم وكان إذا أصاب الإنسان أي منهم والذي قاله الكرماني أصوب يبين به أن الإنسان إذا أصابه عين أو شيء من الأمراض بعث أهله اليها أي إلى أم سلمة مخضبة بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الضاد المعجمة والباء الموحدة وهي الإجانة ويجعل فيها ماء وشيئا من الشعر المبارك ويجلس فيها فيحصل له الشفاء ثم يرد الشعر إلى الجلجل([19]).

وعن جعفر بن عبدالله بن الحكم أن خالد بن الوليد قد فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال اطلبوها فلم يجدوها فقال اطلبوها فوجدوا فإذا هي قلنسوة خلقة أي ليست بجديدة فقال خالد اعتمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحلق رأسه فابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر([20]).

وفي سير أعلام النبلاء([21]) للذهبي ما نصه: قال عبدالله بن أحمد: رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيضعها على فيه يقبلها وأحسب أني رأيته يضعها على عينيه ويغمسها في الماء البرد ويشربه ويستشفي به ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به ويمسح به يديه ووجهه.

وقد ثبت أن عبدالله سأل أباه عمن يلمس رمانةمنبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويمس الحجرة النبوية فقال: لا أرى بذلك بأسا.

وفي البداية والنهاية لابن كثير ما نصه: قال أحمد فعند ذلك قال لي: يعني قال له المعتصم حين طالبه بالقول بخلق القرآن فامتنع أحمد لعنك الله طمعت فيك أن تجيبني فلم تجبني ثم قال خذوه واخلعوه واسحبوه قال أحمد: فأخذت وسبحت وخلعت وجيء بالعاقبين والسياط وأنا انظر وكان معي شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصرورة في ثوبي فجروني منه وصرت بين العاقبين([22]).

وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى في طهارة الشعر (إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرق شعره بين اصحابه قال أنس : لما رمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمرة العقبة ونحر نسكه ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه ثم ناوله شقه الأيسر قال: احلقه وأعطاه أبا طلحة فقال اقسمه بين الناس([23]).

التبرك بعرقه صلى الله عليه وآله وسلم :

عن سيدنا أنس رضي الله عنه أن سيدتنا ام سليم رضي الله عنها (كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قطعا فيقيل عندها على ذلك النطع قال فإذا نام النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثم جمعته في سك وهو نائم قال فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى إلى أن يجعل في حنوطه من السك قال: فجعل في حنوطه)([24]).

وفي رواية: دخل علينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال عندنا فجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ فقال: أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك تجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب([25]).

وفي رواية: عرق فاستنقع عرقه على قطعة أديم عتيدة فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها فأفاق فقال: ما تصنعين؟ قالت: نرجوا بركته لصبياننا فقال: أصبت([26]).

وفي رواية أبي قلابة: فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير فقال: ما هذا؟ قالت: عرقك أدوف به طيبي([27]).

ويستفاد من هذه الروايات إطلاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فعل أم سليم وتصويبه ولا معارضة بين قولها إنها كانت تجمعه لأجل طيبه وبين قولها للبركة بل يحتمل على أنها كانت تفعل ذلك للأمرين معا([28]).

التبرك بجلده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم :

عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: كان أسيد بن حضير رضي الله عنه رجلا صالحا ضاحكا مليحا فبينما هو عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدث القوم ويضحكهم فطعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خاصرته فقال: أوجعتني قال صلى الله عليه وآله وسلم اقتص قال: يا رسول الله إن عليك قميصا ولم يكن علي قميص قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قميصه فجعل يقبل كشحه فقال: يأبي أنت وأمي يا رسول الله! أردت هذا([29]).

وعن حبان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدل به القوم فمر بسواد بن غزية رضي الله عنه حليف بني عدي بن النجار وهو مستنصل من الصف أي خارج فطعنه في بطنه بالقدح وقال:/ استو يا سواد فقال يا رسول الله ! أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقدني فكشف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بدنه فقال: استقد فاعتنقه فقبل بطنه فقال: ما حملك على هذا يا سواد؟ قال: يا رسول الله! حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك فدعا له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخير([30]).

وعن الحسن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقي رجلا مختضبا بصفرة وفي يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم جريدة : فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم خط ورس فطعن بالجريدة بطن الرجل وقال: ألم أنهك عن هذا؟ فأثر في بطنه دما أدماه، فقال: القود يا رسول الله! فقال الناس: أمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تقتص؟ فقال: ما لبشرة أحد فضل على بشرتي فكشف النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بطنه ثم قال: اقتص فقبل الرجل بطن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: أدعها([31]) لك أن تشفع لي يوم القيامة([32]).

وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «زاهر باديتنا ونحن حاضرته وكان صلى الله عليه وآله وسلم يحبه فمشى صلى الله عليه وآله وسلم يوما إلى السوق فوجده قائما فجاء من قبل ظهره وضمه بيده إلى صدره فأحس زاهر بأنه رسول الله قال: فجعلت أمسح ظهري في صدره رجاء بركته.

وفي رواية: فاحتضنه من خلفه ولا يبصره فقال: أرسلني من هذا؟ فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعل لا يألوما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينه عرفه – فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من يشتري العبد فقال له زاهر: يا رسول الله ! إذا تجدني كاسدا. فقال صلى الله عليه وآله وسلم " «أنت عند الله غال».

وفي رواية أخرى: لكن عند الله لست بكاسد أو قال أنت عند الله غال([33]).([34])

التبرك بلباسه أو بجبته صلى الله عليه وآله وسلم :

عن سيدنا سهل بن سعد رضي الله عنه في البردة التي استوهبها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلامه الصحابة على طلبها فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي أكفن فيها([35]).

وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت عند عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها([36]).

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرحه على الصحيح (14/44) وفي هذا الحديث دليل على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم.

وفي شرح الإحياء للحافظ الزبيدي([37]) ما نصه: عن الشعبي قال: حضرت عائشة رضي الله عنها : وهي تقول (إني قد أحدثت حدثا ولا أدري ما حالي عنده فلا تدفنوني معه فإني أكره أن أجاور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا أدري ما حالي عنده ثم دعت بخرقة من قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: ضعوا هذا على صدري وادفنوها معي لعلي أنجو من عذاب القبر).

وقال الحافظ الزبيدي في الإتحاف([38]) ما نصه

ويروى أن آخر خطبة خطبها معاوية إذ قال: أيها الناس إن من زرع قد استحصد وإني قد وليتكم ولن يليكم أحد من بعدي إلا وهو شر مني كما كان من قبلي خيرا مني ويا يزيد – يعني ولده – إذا وفى أجلي فول غسلي رجلا لبيبا فإن اللبيب من الله بمكان فلينعم الغسل وليجهر بالتكبير ثم اعمد – أي أقصد – إلى منديل في الخزانة فيه ثوب من ثياب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقراضة من شعره وأظفاره فاستودع القراظة أنفي وعيني واجعل الثوب على جلدي دون اكفاني.

التبرك بموضع فمه صلى الله عليه وآله وسلم :

عن سيدنا أبي بردة قال: قدمت المدينة فلقيني عبدالله بن سلام فقال لي: (انطلق إلى المنزل فأسقيك في قدح شرب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتصلي في مسجده)([39]).

وعن سيدنا أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل إلى ام سليم وفي البيت قربة معلقة فشرب من فيها – أي من فم القربة – وهو قائم قال أنس : فقطعت أم سليم فم القربة فهو عندنا([40]).

والمعنى: أن أم سليم قطعت فم القربة الذي هو موضع شربه صلى الله عليه وآله وسلم واحتفظت به في بيتها للتبرك بأثر النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

التبرك بيده وبموضعها صلى الله عليه وآله وسلم :

عن محمد بن عبدالملك بن أبي محذورة عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله علمني سنة الأذان قال : فمسح مقدم رأسه قال: «تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ترفع بها صوتك ..»([41]) الحديث.

وفي رواية: فكان أبو محذورة يجز ناصيته لا يفرقها لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسح عليها([42]).

وعن صفية بنت مجرأة: (أن أبا محذورة كانت له قصة في مقدمة رأسه إذا قعد أرسلها فتبلغ الأرض فقالوا له ألا تحلقها؟ -فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسح عليها بيده فلم اكن لأحلقها حتى أموت).

وعن موسى بن عقبة قال: رأيت سالم بن عبدالله يتحرى أماكن من الطريق فيصلي فيها ويحدث أن أباه كان يصلي فيها وأنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في تلك الأمكنة قال موسى : وحدثني نافع أن ابن عمر كان يصلي في تلك الأمكنة([43]).

وعن يزيد بن الأسود في حديث حجة الوداع قال: فلما صلى الصبح انحرف جالسا فاستقبل الناس بوجهه وذكر قصة الرجلين الذين لم يصليا قال ونهض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونهضت معهم وأنا يومئذ أشب الرجال وأجلدهم قال: فما زلت أزاحم الناس حتى وصلت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذت بيده فوضعها إما على وجهي أو على صدري قال: فما وجدت شيئا أطيب ولا أبرد من يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: وهو يومئذ بمسجد الخيف.

وفي رواية: ثم ثار الناس يأخذون بيده ويمسحون بها وجوههم([44]).

وعن سيدنا أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء فما يؤتى بإناء إلا وغمس يده فيها فربما جاؤوا في الغداة الباردة فيغمس يده فيها([45]).

وعن نافع أن عبدالله بن عمر حدثه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى حيث المسجد الصغير الذي دون المسجد الذي يشرف الروحاء وقد كان عبدالله يعلم المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ثم عن يمينك حين تقوم في المسجد تصلي وذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى وأنت ذاهب إلى مكة بينه وبين المسجد الأكبر رمية بحجر أو نحو ذلك([46]).

التبرك بموضع قدمه صلى الله عليه وآله وسلم :

عن أبي مجلز ان أبا موسى كان بين مكة والمدينة فصلى العشاء ركعتين ثم قام فصلى ركعة أوتر بها فقرأ فيها بمائة آية من النساء ثم قال: ما ألوت أن أضع قدمي حيث وضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدميه وأنا أقرأ بما قرأ به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([47]) .

التبرك بالأمكنة:

قال العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى: يتأكد ندب احترام نحو المدارس والربط ومحال العلماء والصلحاء وكل محل علم أنه صلى الله عليه وآله وسلم نزله أو صلى فيه فله فضل عظيم على غيره على ممر الدهر فيتأكد الاعتناء به بتحري نزوله والتبرك به كما كان ابن عمر وغيره رضي الله عنهم يفعلون بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم([48]) .

وما يقال من أن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه قطع شجرة بيعة الرضوان لتحريم التبرك بقبور الأنبياء والصالحين فليس في ذلك دليل لهم:

فإنه محمول على أنه تخوف أن يأتي زمان قد يعبد الناس تلك الشجرة وليس مقصوده تحريم التبرك بآثار الرسول ولو كان الأمر كما ظنوا ما كان ابنه عبدالله ينزل تحتها أي تبركا وكان يسقيها الماء كي لا تيبس([49]) ولا شك أن عبدالله بن عمر أفهم بسيرة أبيه من غيره.

التبرك بدار مباركة:

عن محمد بن سوقة عن أبيه قال: (لما بنى عمرو بن حريث داره أتيته لأستأجر منه فقال ما تصنع منه؟ فقلت: أريد أن أجلس فيه وأشتري وأبيع قال: قلت: لأحدثك في هذه الدار بحديث إن هذه الدار مباركة على من سكن فيها مباركة على من باع فيها واشترى وذلك أني أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده مال موضوع فتناول بكفه منه دراهم فدفعها إلي وقال: هاك يا عمرو هذه الدراهم حتى تنظر في أي شيء تضعها فإنها دراهم أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذتها ثم مكثنا ما شاء الله حتى قدمن الكوفة فأردت شراء دار فقالت لي أمي : يا بني إذا اشتريت دارا وهيأت مالها فأخبرني ففعلت ثم جئتها فدعوتها فجاءت والمال مضوع فأخرجت شيئا معها فطرحته في الدراهم ثم خلطتها بيدها فقلت يا أمه! أي شيء هذه؟ قالت: يا بني! هذه الدراهم التي جئتني بها فزعمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطاكها بيده فأنا أعلم أن هذه الدار مباركة لمن جلس فيها مباركة لمن باع فيها واشترى)([50]).

التبرك بفضل وضوئه صلى الله عليه وآله وسلم :

عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قبة حمراء ورأيت بلالا أخرج وضوءا فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء فمن اصاب منه شيئا تمسح به ومن لم يصب منه أخذ من بلل صاحبه([51]) وفي رواية (شهدت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالبطحاء وأتى بلال بفضل وضوئه فابتدره الناس فنلت منه شيئا)([52]).

التبرك بتقبيل يد من مس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

عن عبدالرحمن بن رزين قال: (مررنا بالربوة فقيل لنا ههنا سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ، فأتينا فسلمنا عليه فأخرج يديه فقال: بايعت بهاتين نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخرج كفا له ضخمة كأنها كف بعير فقمنا اليها فقبلناها)([53]).

وعن ابن جدعان : قال ثابت لأنس رضي الله عنه (أمسست النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيدك؟ قال: نعم، فقبلها).

وعن صهيب قال: رأيت عليا رضي الله عنه يقبل يد العباس رضي الله عنه ورجله([54]).

وعن يحيى بن الحارث الذماري قال: لقيت واثلة بن الأسقع رضي الله عنه فقلت: بايعت بيدك هذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: نعم قلت: أعطني يدك أقبلها، فأعطانيها فقبلتها([55]).

وعن يونس بن ميسرة قال: دخلنا على يزيد بن الأسود عائدين فدخل عليه واثلة الأسقع رضي الله عنه فلما أن نظر اليه مد يده فأخذ يده فمسح بها وجهه وصدره لأنه بايع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: يا يزيد! كيف ظنك بربك؟ فقال: حسن فقال ابشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي إن خيرا فخير وإن شرا فشر([56]).

وعن ثابت قال: كنت إذا أتيت أنسا يخبر بمكاني فأدخل عليه وآخذ يديه وأقبلهما وأقول: بأبي هاتين اليدين اللتين مستا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقبل عينيه وأقول بأبي هاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([57]) .

تبرك الخلفاء الراشدين بخاتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمحافظة عليه:

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: اتخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاتما من ورق وكان في يده ثم كان بعد في يد أبي بكر ثم كان بعد في يد عمر ثم كان في يد عثمان حتى وقع بعد في بئر أريس نقشه محمد رسول الله([58]) .

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : جاء في رواية: (أنه التمس فلم يوجد)([59]).

وجاء في رواية ابن سعد: (أنه كان في يد عثمان ست سنين)([60]).

وقال العيني : وبئر أريس حديقة بقرب مسجد قباء([61]).

وهذه البئر صارت معروفة اليوم ببئر الخاتم وهو خاتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي سقط فيها أيام خلافة عثمان وقد اجتهد ثلاثة أيام في استخراجه بكل ما وجده سبيلا فلم يلقه([62]).

التبرك بآثار الأنبياء السابقين:

عن نافع أن عبدالله بن عمر أخبره أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الحجر أرض ثمود فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين فأمرهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يهريقوا ما استقوا ويعلفوا للإبل العجين وأمرهم أن يستقوا من البئر الذي كانت تردها الناقة([63]).

وقال النووي في شرحه على هذا الحديث من فوائد هذا الحديث جواز التبرك بآثار الصالحين.

التبرك بآثار الصالحين:

جاء الإمام السبكي رحمه الله تعالى لزيارة الإمام النووي – رحمه الله تعالى – فوجده قد توفي فأتى إلى دار الحديث وسأل عن مكان جلوس الإمام النووي فدل عليه فصار يمرغ وجهه ولحيته عليه وأنشد:

وفي دار الحديث لطيف معنى
أصلي في جوانبها وآوي

لعلي أن أمس بحر وجهي
مكانا مسه قدم النواوي


وعن الربيع بن سلمان قال: إن الشافعي رحمه الله تعالى خرج إلى مصر فقال: لي: يا ربيع خذ كتابي هذا فامض به وسلمه إلى أبي عبدالله (أحمد بن حنبل) وأتني بالجواب قال الربيع فدخلت بغداد ومعي الكتاب فصادفت أحمد بن حنبل في صلاة الصبح فلما انتقل من المحراب سلمت إليه الكتاب وقلت له: هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر فقال لي أحمد: نظرت فيه؟ فقلت: لا فكسر الخاتم فقرأ وتغرغرت عيناه فقلت له: إيش فيه يا أبا عبدالله؟ فقال: يذكر فيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال له: (اكتب إلى أبي عبدالله فاقرأ عليه السلام وقل له إنك ستمتحن وتدعى إلى خلق القرآن فلا تجبهم فسيرفع الله لك علما إلى يوم القيامة) قال الربيع : فقلت له : البشارة يا أبا عبدالله فخلع أحد قميصيه الذي يلي جلده فأعطانيه فأخذت الجواب وخرجت إلى مصر وسلمته إلى الشافعي فقال: إيش الذي أعطاك؟ فقلت : قميصه فقال الشافعي : ليس نفجعك به ولكن بله وادفع الي الماء لأتبرك به([64]).

وفي رواية: قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : لا نبتاعه منك ولا نستهديه ولكن اغسله وجئنا بمائه قال: فغسلته فحملت ماءه إليه فتركته في قنية وكنت أراه في كل يوم يأخذ منه ويمسح على وجهه تبركا بأحمد بن حنبل([65]).

وروي عن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى (أنه غسل قميصا للشافعي وشرب الماء الذي غسله به) وإذا كان هذا تعظيمهم لأهل العلم فكيف بمقادير الصحابة؟ أو كيف بآثار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟!

وجاء في كتاب (الحكايات المنثورة) للإمام الحجة ضياء الدين المقدسي رحمه الله تعالى قال: (سمعت الشيخ الإمام أبا محمد عبدالغني بن عبدالواحد المقدسي يقول: خرج في عضدي شيء يشبه الدمل وكان يبرأ ثم يعود ودام بذلك زمانا طويلا فسافرت إلى أصبهان وعدت إلى بغداد وهو بهذه الصفة فمضيت إلى قبر الإمام أحمد رضي الله عنه وأرضاه ومسحت به القبر فبرأ ولم يعد([66]).

والشواهد كثيرة وإنما أردت بما ذكرته الاستشهاد والاستدلال ولم أرد الاستقصاء ومن لم ينفعه القليل لا ينفعه الكثير والله أعلم.



الخاتمة

والحاصل من هذه الأحاديث والآثار هو أن التبرك به صلى الله عليه وآله وسلم وبآثاره وبكل ما هو منسوب إليه وكذلك التبرك بالصحابة والصالحين وكل ما هو منسوب اليهم سنة مرغوبة وطريقة محمودة مشروعة ويكفي في إثبات ذلك فعل خيار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وتأييد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لذلك بل وأمره مرة وإشارته أخرى إلى فعل ذلك وقد تبين أن كثيرا من الصحابة الكرام كانوا على هذا المسلك كسيدنا ابن عمر والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم – وأم سلمة وخالد بن الوليد وواثلة بن الأسقع وسلمة بن الأكوع وأنس بن مالك وأم سليم وأسيد بن حضير وسواد بن غزية وسواد بن عمرو وعبدالله بن سلام وأبو موسى وعبدالله بن الزبير وسفينة مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسرة خادم أم سلمة ومالك بن سنان وأسماء بنت أبي بكر وأبو محذورة ومالك بن انس وأشياخه من أهل المدينة كسعيد بن المسيب ويحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل والشافعي رضي الله عنهم أجمعين والحمد لله رب العالمين.





--------------------------------------------------------------------------------

([1]) سورة ص الآية (29).

([2]) سورة المؤمنين الآية (29).

([3]) سورة الرحمن الآية (78).

([4]) سورة هو الآية (73).

([5]) سورة العراف الآية (54).

([6]) أخرجه البخاري (5748) ومسلم (5679) وأبو داود (3902) وابن ماجه (3529) ومالك في كتاب العين رقم (99).

([7]) أخرجه مسلم (5678).

([8]) أخرجه البخاري (5739).

([9]) أخرجه مسلم (5689).

([10]) أخرجه الحاكم في المستدرك (8571) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.

([11]) (ج2/518).

([12]) اقتضاء الصراط المستقيم ص (367).

([13]) أخرجه البخاري (1392).

([14]) البداية والنهاية (2/Cool.

([15]) المقالات السنية ص (128 - 129).

([16]) أخرجه مسلم (31242) وأبو داود (1982) والترمذي (912) وأحمد (3/111) والحميدي (1220) وابن خزيمة (2928) والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (1456) والبغوي (1962) وابن حبان (3879) والبيهقي (5/134) وفي رواية عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره أخرجه البخاري (171).

([17]) أخرجه البخاري (5896) ورواه مسلم (1/83).

([18]) كذا في فتح الباري (1/3539.

([19]) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (18/79).

([20]) ذكره الهيثمي في مجمع الزائد (9/349) وابن حجر في المطالب العالية (4/90) وفيه يقول خالد (فما وجهت من جهة الا فتح لي ).

([21]) سير أعلام النبلاء (11/212) وروى القصة ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد.

([22]) البداية والنهاية (10/334).

([23]) تقدم تخريجه.

([24]) أخرجه البخاري (6281).

([25]) أخرجه مسلم (6009) وأحمد (3/136) وعبد بن حميد (1268).

([26]) أخرجه مسلم (6010) وأحمد (3/221).

([27]) أخرجه مسلم (6011) وأحمد (6/276) وأدوف بمعنى أبل به طيبي.

([28]) فتح الباري الجزء الحادي عشر ص 72.

([29]) أخرجه أبو داود (5224) والحاكم (2/288) وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه الطبراني في الكبير (557).

([30]) أخرجه ابن إسحاق كذا في البداية (3/271).

([31]) وقوله – أدعها لك: أي أترك المقاصصة.

([32]) أخرجه عبدالرزاق (9/466) وكذا في الكنز (15/91).

([33]) أخرجه أحمد (3/161) والترمذي في الشمائل (239) وأبو يعلى (3456) والبزار (2735) والبيهقي (6/169) والبغوي (3604) وعبدالرزاق في المصنف (19688) وابن حبان (5790) والهيثمي في المجمع (9/368 -369) وصححه الحافظ في الإصابة (1/523).

([34]) المواهب اللدنية (1/297).

([35]) أخرجه البخاري (6036).

([36]) أخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة (3/145).

([37]) إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين (10/333).

([38]) إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين(10/321).

([39]) أخرجه البخاري (7342).

([40]) أخرجه أحمد (22/70).

([41]) أخرجه أحمد (3/408 ، 409) وبو داود (500) والنسائي (632) وابن حبان (1682) والبيهقي في السنن (1/394) والبغوي في شرح السنة (408) وابن خزيمة في صحيحه (378).

([42]) رواه ابو داود (501).

([43]) أخرجه البخاري (483).

([44]) أخرجه أحمد (4/161).

([45]) أخرجه مسلم (5996).

([46]) أخرجه البخاري (485).

([47]) أخرجه النسائي (1727).

([48]) الفتاوى الكبرى لابن حجر(2/119).

([49]) أخرجه ابن حبان في صحيحه (7074).

([50]) أخرجه أبو يعلى (4/111).

([51]) أخرجه البخاري (376) ومسلم (503) وأحمد (4/308).

([52]) أخرجه النسائي (137).

([53]) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (973) وأخرجه ابن سعد في الطبقات (4/306).

([54]) أخرجهما البخاري في الأدب المفرد ص (144).

([55]) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (8/42).

([56]) أخرجه أبو نعيم في الحيلة (9/306).

([57]) ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (2/111).

([58]) أخرجه البخاري (5/5528).

([59]) أخرجه النسائي (5232).

([60]) فتح الباري (10/313).

([61]) عمدة القاري (22/31).

([62]) المغانم المطابة في معالم طابه للفيروز آبادي ص (26).

([63]) أخرجه مسلم (7391).

([64]) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (7/170).

([65]) أخرجه ابن الجوزي في مناقب أحمد بن حنبل ص (456).

([66]) الحكايات المنثورة (3834).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omarsabeeh.ahlamuntada.net
 
التبرك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المعرفة :: الفئة الأولى :: زاوية الدين الإسلامي :: زاوية التزكية والأخلاق والسلوك-
انتقل الى: